فوزي آل سيف

35

إنهما ناصران : خديجة وأبو طالب

وعلى هذا الأساس فإن عدداً كبيراً من أعيان الطائفة قديماً وحديثاً قد ذهبوا إلى هذا الرأي، وأرسلوه إرسال المسلمات، فمنهم بالإضافة إلى من تقدم ذكرهم: ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (ت 329 هـ) حيث ذكر في كتاب الكافي باب التاريخ ذلك قائلاً في ترجمة النبي محمد صلى الله عليه وآله: فولد له منها قبل مبعثه عليه السلام القاسم، ورقية، وزينب، وأم كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة عليها السلام [69]. وتابعه في ذلك المولى صالح المازندراني (ت 1086 هـ) حيث أنه في شرحه للكتاب لم يتعقبه بنظر مخالف مما يفيد موافقته إياه[70]. ومنهم الشيخ المفيد (ت 413 هـ)، والشيخ الطوسي (ت 460 هـ) والسيد المرتضى (ت 436 هـ) كما سبق. ومنهم العلامة الطبرسي (ت 548 هـ) فقد قال في كتابه تاج المواليد: أولاده وأزواجه عليه كان لرسول الله عليه التحية والسلام ولد له سبعة أولاد من خديجة، ابنان وأربع بنات: القاسم وعبد الله وهو الطاهر والطيب، وفاطمة صلوات الله عليها وزينب وأم كلثوم ورقية، وولد له إبراهيم من مارية القبطية[71]. وقد نقل العلامة المجلسي (ت 1111 هـ) في البحار اختيار ابن شهرآشوب (ت 588 هـ) كما يلي: مناقب ابن شهرآشوب، أولاده: ولد من خديجة القاسم وعبد الله وهما الطاهر والطيب، وأربع بنات: زينب ورقية وأم كلثوم وهي آمنة وفاطمة وهي أم أبيها، ولم يكن له ولد من غيرها إلا إبراهيم من مارية[72]. ومن المعاصرين ننقل كلام عدد ممن صرحوا بهذا المعنى فمنهم: آية الله السيد محسن الأمين العاملي في ترجمة أم كلثوم بنت رسول الله، أمها خديجة بنت خويلد. وقال في مجمع البحرين: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله من خديجة أربع بنات كلهن أدركن الإسلام وهاجرن وهن زينب وفاطمة ورقية وأم كلثوم. وقال الطبرسي في إعلام الورى وغيره ان أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله تزوجها عثمان بعد أختها رقية وتوفيت عنده، ومثله عن ربيع الشيعة لابن طاووس.[73]

--> 69  الكافي 1/ 439. 70  شرح أصول الكافي 7/144. 71  تاج المواليد (المجموعة)–الشيخ الطبرسي–ص 8. 72  بحار الأنوار–العلامة المجلسي–ج 22–ص 152 73  أعيان الشيعة 3/487 غير أن السيد الأمين رحمه الله في ترجمة رقية بنت رسول الله في ذكر ما هو موجود في المتن هنا، وأيضا ذكر ما قاله أبو القاسم الكوفي من كون رقية وزينب ربائب.. وستأتي الإشارة إليه في أدلة القول الثاني.